عبد الملك بن زهر الأندلسي
74
النشاط والقوة والشفاء في الأغذية ( كتاب الأغذية )
شراب عود السوس « 1 » هذا يرطب جدا ويقطع العطش وخاصته تسكين السعال وإذهاب لذع البول وهو معتدل في الحر والبرد أو خارج عن الاعتدال نحو الدرجة الأولى من الحر . شراب الفوذنج « 2 » البري هو حار يابس قوي في ذلك يذوب البلغم ويجلوه ويفتح السدد بما فيه من مرارة وينفع أصحاب السكتة والفالج نفعا عظيما . شراب الفوذنج النهري هو مثل شراب الفوذنج البري المتقدم الذكر إلا أن تجفيفه أضعف قليلا وهو مثله وما يكون عن هذا من الإدرار يطول مكثه بسبب ما قلت فيه من الرطوبة . وأما شراب الفوذنج الجبلي فهو كشراب الفوذنج البري وهو كله نافع من الربو وعسر النفس يقطع الأخلاط الغليظة اللزجة وينقي العروق بالبول والعرق .
--> ( 1 ) العود سوس : نبات عشبي مخشوشب معمر بري من فصيلة القرنيات الفراشية ، وأوراقه مركبة ريشية مكوّنة 9 - 11 زوج من الوريقات المعنقة ذات الحافة المستديمة والشكل البيضاوي واللون الأخضر الباهت . كانت جذور هذا النبات تستعمل دواء مقويا في بلاد بابل منذ أكثر من أربعين قرنا ، وقدماء المصريين كانوا يتناولون من نقيع جذوره في الماء شرابا مرغوبا ، عرف العرب فائدة العود سوس فقال ابن سينا : منقوع العود سوس يصفي الصوت ، وينقي قصبة الرئة ، وينفع من الاختلاج والحميات . وقال ابن البيطار : أنفع ما في نبات السوس عصارة أصله ، وطعم هذه العصارة حلو كحلاوة الأصل مع قبض فيها يسير . التداوي بالأعشاب والنباتات ، قديما وحديثا ، أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الثانية ، بيروت ، 1991 . ( 2 ) الفوذنج : نبات عطري معروف مثل النعناع ، له رائحة قوية ، ومنه بري وبستاني وجبلي وقد يسمى « حبق التمساح » . وصف بأنه منبه للأعصاب ، مدر للطمث ، يستخرج منه ماء الفلية ، وهو مسكن للمغص ، والفلية إذا صنعت كالشاي وشربت دون سكر فهي منفثة للبلغم ، ومفيدة جدا في الأزمات الصدرية والتهاب الشعب والهستيريا وآلام الطمث والمغص . التداوي بالأعشاب والنباتات ، قديما وحديثا ، أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الثانية ، بيروت ، 1991 .